الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تجربة تدريس الأمازيغية بالمغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 346
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 04/04/2007

مُساهمةموضوع: تجربة تدريس الأمازيغية بالمغرب   الأربعاء يناير 09, 2008 2:47 pm





مع بداية الموسم الدراسي 2003-2004 بالمغرب خطت الأمازيغية أولى خطواتها في المدرسة المغربية. رغم أن البعض يعتبرون أن التجربة ولدت قبل أوانها، و ربما قد كان هناك تسرع في العملية برمتها أعتبر فيها العامل السياسي قبل العامل البيداغوجي. و بذلك فقد تم الإقرار بتدريس الأمازيغية في بعض المدارس الابتدائية المغربية قبل إعداد الكتاب المدرسي و مختلف الأدوات البيداغوجية المرافقة للتلقين كالقصص و الحكايات. علما أن المعلمين المكلفون بتدريس الأمازيغية لم ي تكوينا تكوينا كافيا حسب القواعد العلمية المعروفة في مجال التعليم عموما، و إنما خضعوا لتدريب سريع مرتجل - وبذلك بكون المشروع قد مر إلى التطبيق دون نضج كافة معالمه.


و يبدو أن القائمين على هذا المشروع وجدوا أنفسهم بين خيارين، إما تنزيل المشروع إلى التطبيق رغم نقائصه و إما المزيد من الانتظار رغم حدة المطالبة السياسية لتطيقه. إلا أنهم أخذوا بالخيار الأول رغم كل العراقيل التي يمكن أن تعترض طريقه و رغم المشاكل الكثيرة التي يمكنها أن تعترض طريقه. و كان من المفترض أن تكون البداية بإعداد الكتاب المدرسي و الكتب المرافقة له، علما أنه لم يتم الانتهاء من إعدادها لحد الساعة. و قد تم الاعتماد على بث القيم الكونية المستمدة من احترام الآخر و تجاوز منطق العداء في نفوس الأطفال، لاسيما و أنها قيم تستدعي الضرورة الحالية التأكيد عليها بفعل استهداف تجاوز الصورة الفولكلورية للثقافة الأمازيغية. تلك الصورة التي دأبت على إظهار الطفل الأمازيغي بجلباب و طاقية يتدلى المخاط من أنفه و يركب الحمار أو يرعى المواشي.


و قد مل القائمون على المشروع في إعداد الكتاب المدرسي على تصوير الحياة اليومية لطفل في فضاء مدينة متوسطة لتجاوز الصورة النمطية لأطفال القرى النائية أو المنعزلة و ذلك محاولة لتكون الصورة المقدمة أقرب ما يكون لواقع الطفل المغربي.
و الجميل في هذه التجربة أن الكتاب المدرسي لم يكن مجرد ترجمة لمواد جاهزة و إنما رام الاشتغال على مضامين منسجمة مع الثقافة الإنسانية ببعدها الشامل لأن المرمى ظل هو التوصل إلى تدريس الأمازيغية ليس كلغة فحسب و إنما كعنصر من العناصر الثقافية.
و مادامت التجربة في خطواتها الأولى بالمغرب تم الاتفاق على إجرائها في عينة من المدارس الابتدائية في هذا الموسم الدراسي (2003-2004) في المستوى الأول من التعليم الابتدائي قصد توسيعه إلى المستويات و المؤسسات التعليمية الأخرى تدريجيا، إلى أن تتم تغطية مختلف المستويات في التعليم الابتدائي و الإعدادي و الثانوي مع حلول سنة 2008.
و هكذا انطلقت التجربة في عينة مكونة من 317 مدرسة. و في انتظار الكتاب المدرسي الذي من المفروض أن يكون جاهزا في شهر دجنبر 2003، تم الاعتماد على دروس و توجيهات تربوية و معجم و تمارين سيعتمد عليها المعلمون كقاعدة أولية لتدريس الأمازيغية في انتظار صدور الكتاب المدرسي المرتقب. و في هذا الإطار استفاد أكثر من 1000 معلم من دورة تكوينية استغرقت أسبوعين و تضمنت 60 ساعة من التكوين همت بالأساس اللغة و الثقافة و الحضارة الأمازيغية.



و تجب الإشارة إلى أن واضعي المناهج التعليمة لم يعتمدوا على تقسيم الأمازيغية بناء على لهجها الثلاث المتواجدة بالمغرب (تمزيغت، ترفيت، تشلحيت) و إنما فضلوا في المقابل التقسيم الجغرافي الذي يجزأ المناطق الناطقة بالأمازيغية إلى شمال و وسط و جنوب.
و مهما يكن من أمر فان التجربة مازالت في بدايتها و مراحلها الجنينية، و مازالت جملة من الظروف الصعبة التي نشأت في رحمها، تواجهها. إلا أن أصحاب المشروع عازمين على خوض غمار التجربة مهما كانت التبعات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tawada.kanak.fr
 
تجربة تدريس الأمازيغية بالمغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الثرات الامازيغي-
انتقل الى: