الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أخطاء "ملتحين".. تشويه للدين!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
toutrbi
عضو متميز
عضو متميز


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 19/10/2007

مُساهمةموضوع: أخطاء "ملتحين".. تشويه للدين!   الأربعاء أكتوبر 31, 2007 3:53 pm




Arrow

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعفي لحيته، ويوصي بإطلاقها، فهي مظهر من مظاهر تمييز المسلمين عن غيرهم، وإشراقة نبوية تطلق في الوجه الوسامة والبشاشة والاطمئنان: "خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى".

ومع يقيننا بأن الكثير من المتدينين الذين يطلقون لحاهم، هم ممن يعرفون حدودها، وواجباتها، ويسعون للمحافظة على "المَخبَر" كما يحرصون على "المظهر"، غير أن الأمانة تقتضي القول بأن بعضاً من هؤلاء حرصوا على هذه السُّنة النبوية "الشكلية"، وتغافلوا عن "جواهر" الخُلُق و"لآلئ" التعاملات.

وقد أثبت الواقع والخبرة أن كل ملتح ليس بالضرورة أن يكون متديناً، فقد يكون الرجل متديناً وهو حليق، وقد يكون ملتحيًا لكنه أبعد ما يكون عن التدين، وأكرم به رجلاً أن يجمع الحسنيين، المظهر والمخبر، فالتدين في النهاية جملة من المعتقدات، وحزمة من العبادات، ومجموعة من السلوكيات، جنبا إلى جنب مع المعاملات. وهو أيضاً على ثلاثة محاور: علاقة أسمى مع الله، وأنقى مع النفس، وأبقى مع الناس.

فقد ترى ملتحياً تتوسط جبينه "زبيبة الصلاة"؛ يُدخن السيجارة أو يشرب النرجيلة على المقهى، وقد ترى آخر يتعلل بالصلاة والسنن ويطوِّل في صلاته، تهرباً من واجبات العمل، فيعطل مصالح الناس؛ بدلا من السعي في قضاء حوائجهم، كما حثنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الغريب، أن هؤلاء ممن يسعون إلى نشر مظاهر التدين، يشكلون -دون وعي- صورة سلبية ونمطية عن الملتزمين بأنهم غلاظ القلوب، يفصلون بين الدنيا والدين، لا يحسنون مخالقة الناس، ويتناقضون في القول والفعل، وأنهم دعاة تدين، وسُبَّة في جبين الدين!

فكيف يرى الناس هذا النوع من أصحاب اللحى من ذوي التصرفات الشاذة؟ وهل من الصواب إطلاق التعميمات في النظر إلى المتدين؟، أم أن كل إنسان لا يعبر إلا عن نفسه؟ وهل يتحمل الملتحون -بحق- مسئولية "تشويه" صورة الالتزام في المجتمع؟

ليست كل التدين!







اللحية ليست دائماً دليلاً على التدين

رأيت وأنا أعبر الطريق ملتحيا يجلس على مقهى، يدخن الشيشة "النرجيلة"، وبعد أن انتهى، ودفع الحساب لصاحب المقهى، اقتربت منه، وسألته: "ما رأيك في الملتحي الذي يدخن"؟.. رد: "إنه يسيء للدين"، فعاودت في سؤاله: "هل تدخن؟" قال: "لا".. فقلت: "وما رأيك في ملتح يكذب؟".. فقال: "هو منافق".. فشكرته.. وتعجبت كثيراً!!

وتشير أمنية –طالبة- إلى إحساسها عندما تجد ملتحيا لا يتعامل بخلق الإسلام: "يسقط من نظري، وأراه سطحيّ التدين؛ لأنه يكتفي بالشكل، ولم يستطع مراجعة أخلاقه أولا.. ولا أعتبره متديناً أصلاً مهما كان شكله، ولكن في النهاية لا أعمم انطباعي على كل الملتحين، ولكن أستفيد بالتجربة في عدم الانخداع بالشكل، والاهتمام بالبحث في الجوهر".

وتبدي فاطمة المطيري -طالبة كويتية- رأيها بأن "اللحية ليست مجرد سنة يأخذ بها الرجل، ولا يجب أخذ رأي الملتحي الذي يرتكب الأخطاء، أو الذي يدخن في أي شيء يخص الدين.. لأنه لا يمثل الدين بل هو دعي ليس أكثر".

ويرى محمد صالح -طبيب مصري- أن اللحية طاعة، وأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي من الطاعات الواجبة.

ويؤكد عبد الرحمن بدر -إمام مسجد مصري ملتح- أن الملتحين ليسوا معصومين من الخطأ، بل هم بشر كغيرهم، وواجبنا معهم النصح إذا أخطئوا، ولا نصادر على تطبيقهم لسنة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في إطلاق اللحية.

وعلى نفس المنوال، يؤكد زياد المصري -مترجم قطري- أن اللحية سنة واجبة وأي ملتح يسب أو يدخن أو يفعل ما قد يفهم البعض على أنه تشويه هو مسيء لدينه قبل أن يسيء لنفسه.

مغالاة شكلية

يحذر د. صلاح عبد المتعال، الخبير في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الملتحي من المغالاة في أسلمة الشكل دون السلوك؛ لأن العاقبة هي "الانعزال عن المجتمع، ومواجهة المحيطين بالعبوس، فالمتدين الحق بشوش وفقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "وتبسمك في وجه أخيك صدقة".

ويشير الدكتور محمد مختار المهدي، الرئيس العام للجمعية الشرعية بمصر، إلى أنه رأى الكثير من الناس يبدءون من حيث ينتهون وعنده تجارب كثيرة لمن يطلقون اللحى لأغراض دنيوية، مؤكداً أن الذي يدعي التدين "شكلاً"، ويتصرف بسلوك لا يرضاه الله ورسوله، يشوه صورة الملتزمين في المجتمع، ويسبب فتنة، ويصد عن دين الله.

ويوضح المهدي إلى أن اللحية سنة مؤكدة، وليست فرضاً، كما أنها ليست دليلاً على الالتزام، مبيناً أن اللحية التي كانت من بين السمات الشكلية للرسول صلى الله عليه وسلم، مسئولية في عنق كل ملتح، وأن التأسي يقتضي احترام المعايير الأخلاقية قبل كل شيء، ليكون الملتحي نموذجاً مشرفاً للإسلام.

كيف نزن الناس؟

وعن مكانة اللحية فى السنة النبوية يقول الدكتور طلعت عفيفي، العميد السابق لكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر: "إن إطلاق اللحية من الأمور التي تُميز المسلم عمن سواه من غير المسلمين، كما كانت اللحية زينة، وهذا ما ورد في قول السيدة عائشة رضي الله عنها: "سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب" (رواه الحاكم عن عائشة)؛ ولذا يقول العلماء: "إن اللحية من الأمور التي تصل إلى درجة الواجب".

ودعا عفيفي الناس إلى عدم التسرع في تقييم اللحية؛ لأن النظرة إلى الناس يجب أن يحفها العدل؛ لأن الإنسان يُقيَّم بمجموع ما فيه من أعمال، وليس بعمل واحد دون آخر، وما يقال عن أن الشكل يرجح ميزان الإنسان فتلك نظرة قاصرة وغير دقيقة.

وعن التمسك بالشكل وإغفال المضمون؛ يوضح عفيفي أن الالتزام الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم، وجاء ليهدي الناس إليه هو الجانب الخلقي، وإصلاح النفس أولا قبل اللجوء إلى أسلمة الشكل، فقد جاء أسوة حسنة ليس بمظهره، ولكن بخلقه وفكره وتعامله، فعلينا أن نكون في موقع المسئولية الفعلية، وألا نسيء لديننا من حيث لا ندري.toutrbi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamonline.net
toutrbi
عضو متميز
عضو متميز


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 19/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: أخطاء "ملتحين".. تشويه للدين!   الخميس نوفمبر 08, 2007 8:04 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamonline.net
 
أخطاء "ملتحين".. تشويه للدين!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مواقع رسمية لمساجد محلية "غرداية"
» أشهر الجواسيس " وثائقى "
» شهادة "الأيزو" العالمية للأندية المصرية
» مشروع المسرحية الهجرة اللاشرعية " الحرقة"
» مخترع فيروس "تشرنوبل" متهم بالتخريب

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي - الدعوة الي الله-
انتقل الى: